مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى

427

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)

الأعداء ؛ والحمد للَّه‌على ما منَّ علينا بكم في كشف ضرّنا . ثمّ اعلم أنّ الحجّة تُطلق على التابعين أيضاً وإن لم يكن فيهم صفات المتبوعين عليهم السلام ، كما روي عنهم عليهم السلام : « إنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة اللَّه » . « 1 » فتفطّن أنّهم حجّة من التابعية في الرواية والدراية ، فإنّ الحجّة الأصل أمر بالقبول منهم والتسليم لهم ، ألا ترى أنّهم بأنفسهم ليسوا بمعصومين ، وأنّ العصمة مخصوصة بالأئمّة عليهم السلام ، وقد صار غير المعصوم حجّة لدخول المعصوم فيهم على التعيين ، أو لا على التعيين ، فلا يتطرّق في كلماتهم الخطأ من حيث التابعيّة ، فتفطّن ولا تغلوا في دينكم ، ولا تقولوا على اللَّه إلّاالحقّ . فالحجّة الأصل هو المعصوم عليه السلام دون غيره ، فلا تغفل من التفريق بين الأصل والفرع ، والتابع والمتبوع . بالجملة ، وباقي صفات الحجّة تأتي في ضمن فقرات الآتية إن شاء اللَّه تعالى . قال عليه السلام : ( السلام عليكم يا ملائكة اللَّه وزوّار قبر ابن نبيّ اللَّه ) . وهم أربعة آلاف امروا من عند اللَّه تعالى بنصره عليه السلام ، فلمّا نزلوا إليه وجدوه مقتولًا مضرّجاً بدمه فامروا بعزائه ، فهم شعث غبر باكون عليه عليه السلام حول حرمه الشريف إلى يوم القيامة ، « 2 » وكذلك سبعون ألفاً من الملائكة مأمورون من عند اللَّه تعالى بالسكون في جواره عليه السلام يزورون قبره الشريف ، ويستقبلون زوّاره ، ويشايعونهم إلى مواطنهم ، ويستغفرون لهم إلى يوم القيامة ؛ كما روي عنهم عليهم السلام في روايات عديدة متواترة عندنا ؛ « 3 » والحمد للَّه . فأمروا عليهم السلام بالسلام عليهم والاستمداد منهم ، كما ورد في دعاء إذن الدخول عليه عليه السلام : « فكونوا ملائكة اللَّه أعواني وكونوا أنصاري حتّى أدخل هذا البيت فأدعو اللَّه

--> ( 1 ) . كمال الدين ، ص 484 ، باب ذكر التوقيعات ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 140 ، ح 33424 . ( 2 ) . انظر كامل الزيارات ، ص 172 ، ح 226 ؛ كمال الدين ، ص 672 ، الباب 58 ، ح 22 ؛ بحارالأنوار ، ج 52 ، ص 326 ، ح 40 . ( 3 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 347 ، ح 1590 ؛ كامل الزيارات ، ص 172 ، ح 225 ؛ التهذيب ، ج 6 ، ص 47 ، ح 104 .